السيد محمد كاظم القزويني
568
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وفي بعض الروايات : وانما سمي ( المهدي ) لأنه يهدى إلى أسفار من التوراة فيستخرجها من جبال الشام ، فيدعو إليها اليهود ، فيسلم على تلك الكتب - جماعة كثيرة نحوا من ثلاثين ألفا « 1 » . وفي كتب اسعاف الراغبين : وان المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية ، وأسفار التوراة من جبل بالشام ، يحاجّ به اليهود ، فيسلم كثير منهم « 2 » . أقول : الظاهر أن الدفعة الأولى - التي تدخل في الاسلام من اليهود - هم ثلاثون ألفا ، ثم تتوالى الدفعات ، حتى لا يبقى يهودي الا ويدخل في الاسلام . هذا بالنسبة إلى اليهود والنصارى . وأمّا سائر الأديان والملل ، فمن الواضح أنّ هذا التبدّل المفاجىء العظيم الذي يحصل في الدول والشعوب سوف يترك أثرا كبيرا على الحكومات اللادينية ، كبلاد الصين والسوفيات وكثير من بلاد الشرق الأقصى ، فهي لا تستطيع ان تتجاهل هذه الحقيقة التي تغيّر مجرى حياة أهل العالم ، خاصة وان الإمام المهدي ( عليه السلام ) يرسل إليهم الدعاة والمبلّغين لكي يدعوهم إلى الاسلام الصحيح الكامل الذي لا زيادة فيه ولا نقصان ، فلا تستطيع تلك الدول الا الخضوع والانقياد للحاكم الجديد القوي المقتدر ، وقد قرأت - في حديث مضى - انه لا يبقى أحد
--> ( 1 ) كتاب الفتن لنعيم بن حماد ( 2 ) كتاب إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص 127 .